The Official Facebook Page of The Islamic Counterterrorism Institute
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلا وسهلا بكم في المؤسسة الإسلامية لمكافحة الإرهاب™
Welcome to The Islamic Counterterrorism Institute™ (ICI)

حزب الله خرج من وسط بيروت الى كل العاصمة

From The Islamic Counterterrorism Institute
Jump to: navigation, search

Arabic IDN Website

حزب الله خرج من وسط بيروت الى كل العاصمة

حزب الله خرج من وسط بيروت الى كل العاصمة

شهيّب لموقع "القوات اللبنانية": "حزب الله" خرج من وسط بيروت الى كل العاصمة وسيستعمل سلاحه لتخويف اللبنانيين في الانتخابات

الحديث مع عضو اللقاء الديموقراطي والحزب التقدمي الاشتراكي النائب أكرم شهيب واضح ومباشر وصريح. والأهم أنه ينسف أوهام البعض وأحلامهم بتفكك داخل قوى 14 آذار، لا بل يظهر بشكل لا يرقى إليه الشك مدى الانسجام الكبير بين مختلف قوى "ثورة الأرز" حول مختلف العناوين السياسية التي ترسم أفق المرحلة المقبلة.

من موضوع تشكيل الحكومة الى السلاح والأمن والانتخابات كانت هذه الجولة السياسية مع شهيب:

س: اللبنانيون يسألون: هل ستشكل الحكومة قريبًا في لبنان أم أننا سنبقى في مرحلة الإنتظار الطويلة؟

ج: أعتقد أن اتفاق الدوحة واضح المعالم، وهو يتألف من شقين: شق إجرائي وشق سياسي. ففي الشق الإجرائي هناك الرئاسة والحكومة. وقد وافقت قوى 14 آذار في توزيع النسب في الحكومة على الثلث المعطل لأسباب عدة، منها الرغبة العربية والمعطوفة على اتصالات دولية حتى تم اتفاق الدوحة، لتسهيل موضوع الحكومة تسهيلا لقيام المؤسسات وقيام الدولة. والإتفاق الذي وقع في الدوحة مرتكزه أن يكون هو الحل، والمؤسسات هي وحدها تحافظ على الكيان اللبناني. ومنطلق كل هذا الإتفاق حماية الطائف والتأكيد عليه، وبالتالي فإن موضوع الحكومة يكون بعد الاستشارات وعبر المؤسسات الرسمية وشرعية الدولة اللبنانية. هكذا كان انتخاب الرئيس سليمان ثم الإستشارات الملزمة ثم تكليف الرئيس السنيورة بتشكيل الحكومة بعد ان رشحته قوى الأكثرية، هذا يعني أن الآلية هي الآلية الدستورية والطبيعية. هل الخلاف هو حقيقة على حقيبة سيادية؟ علينا أن نسأل اليوم عن حقيقة نواياهم وأهدافهم في ظل هذا الكم من السلاح وبعد اجتياح بيروت، ومحاولة اجتياح الجبل، وبعد خطاب السيد نصرالله الذي أعقب الخطاب الرئاسي للرئيس سليمان الذي حدد أيضًا فيه معالم الدولة. نرى أن الخطاب والممارسة التي استمرت لا تعكس إرادة طيبة، فالخلاف في الشارع الذي لا يزال موجودا، وهم خرجوا من مخيم رياض الصلح إلى كل بيروت. يعني أنهم لم يخرجوا من بيروت، لأسباب عدة، منها الإنتخابات القادمة وموضوع التأثير على الحكومة والتأثير على الرئاسة، وخصوصا بعد الخطاب الذي ألقاه رئيس الجمهورية في المجلس النيابي.

س: اتهمت قوى 14 آذار بأنها بتسمية الرئيس السنيورة خرقت الجو الوفاقي الذي كان سائدًا في الدوحة، وبالتالي عطلتم المناخ الوفاقي الذي انتجه اتفاق الدوحة. ما هو ردّكم؟

ج: لم نعترف يومًا بمنطقهم السياسي المبني على تخوين الرئيس السنيورة. هذا ظلم خارج عن إطار العقل والمنطق والواقع. الرئيس السنيورة رجل وطني وقد تحمل المسؤولية الوطنية بشكل كامل. فليتذكروا الرئيس السنيورة في فترة الاعتداء الإسرائيلي في حرب تموز. كان الرئيس السنيورة بطل الديبلوماسية والسياسة والصمود الحقيقي لكنهم خونوه لاحقا لأسباب تتعلق بالحسابات الإقليمية. لكن الأكثرية سمته بحسب الدستور وما أقره اتفاق الدوحة. واليوم هو يتصل برئيس مجلس النواب والعماد ميشال عون والجميع، وهذا الامر ليس تحديًا وإنما موقعه هو موقع لخبرته ودوره وديبلوماسيته وحنكته، والمرحلة تحتاج إلى مثل هذا الرجل في هذا الوقت العصيب.

س: بات معروفًا أن الضوء الاخضر الإيراني – السوري أدى إلى التوصل إلى نتيجة في اتفاق الدوحة، ويتوقع ان يعقد لقاءًا بين وزير الخارجية الإيراني ووزير الخارجية السعودي في اليومين المقبلين، فهل من الممكن ان ينعكس هذا اللقاء حلحلة في موضوع تشكيل الحكومة في لبنان؟

ج: قبل ان أتحدث عن موضوع تشكيل الحكومة، كنا كـ 14 آذار في الدوحة نفاوض عبر الشريك اللبناني قوى إقليمية. ويقال إن موضوع الحكومة كان بتواصل بين الراعي القطري والرئيس السوري الذي كان يرغب بعدم إعطاء الأكثرية حتى النصف زائد واح (حتى 16 كان يريد أن تكون 15). وفي قانون الإنتخابات أخذ موضوع بيروت نقاشًا ليومين فيما موضوع الإنتخابات أخذ نقاشًا لـ3 ايام، وكان هناك تواصل دائم بين الدوحة وطهران وبين الدوحة ودمشق وبالتالي كنا نفاوض عبر الشريك اللبناني، آخرين. إذا اتفاق الدوحة وجد ووقع لينفذ. أما عملية التأخير فهي ناتجة عن أسباب قد تكون إقليمية أيضا، في ظل تزايد الحديث عن انفتاح أوروبي – سوري، وانفتاح عربي – سوري، وتلاقي إسرائيلي – سوري. إلى جانب كل ذلك هناك حديث حول اتفاق أميركي – إيراني في موضوع العراق، وحديث أميركي – إيراني متعلق لالسلاح النووي. وهذا بالطبع قد ينعكس سلبًا أو إيجابًا على الموضوع اللبناني. ألم يصرح السيد نصرالله انه بكل فخر جزء من ولاية الفقيه، وألم يصرح الإيراني مرة أن هزيمة اميركا ستكون في لبنان؟ وبالتالي الساحة اللبنانية في ظل هذه الظروف ساحة متحركة دائمًا. وأنا لا أعتقد أن التأخير في تشكيل الحكومة ناتج عن خلاف على حقيبة سيادية. نريد الدولة لنثبت السيادة في لبنان لأن سيادة لبنان منتهكة اليوم، منتهكة بالسلاح الذي استعمل في الشارع اللبناني وهو سلاح لخدمة وحماية السلاح كما قال السيد نصرالله. اين هي السيادة اليوم؟ نحن نبحث عن حقيبة سيادية فيما السيادة نبحث عنها من خلال تشكيل مؤسسات الدولة من جديد. نبحث الآن عن صمود الدولة، من خلال تشكيل حكومة وتحريك المجلس النيابي من جديد، وإعادة ترميم المؤسسات.

برأيي موضوع الإستمرار في الشارع اليوم خطر جدًا. وقد أعلن السيد نصرالله أن السلاح هو من يحدد دور الدولة وليست الدولة هي التي تحدد دور السلاح. وقد سمعت أيضًا أحد مسؤولي حزب الله يقول في مقابلة تلفزيونية: "نحن أهالي بيروت"، وقرأنا لأحدهم أيضًا أنه إذا لم تلبّ طلبات الجنرال عون في موضوع تشكيل الحكومة، فسننتظر. إذا موضوع الوقت يلعب دورًا كبيرًا. برأيي حتى الساعة نحن ما زلنا نعيش في أجواء في 7 أيار، وأعني بذلك جو التعطيل. ولا نستطيع أن نفصل الأمن عن التركيبة الحكومية، واستقدام العامل الأمني للتشويش على السنيورة. والخلاف الأساسي كان حول قانون الإنتخابات. والرئيس نبيه بري كان واضحا في مرحلة من المراحل حين قال: "قانون الستين ورئيس".

إذا في الدوحة كان الشق السياسي يتمحور حول الإتصالات الإقليمية والعربية التي كانت تؤدي دورًا مهما، وجاء النص السياسي حاضرا. شارك فيه اللبنانيون إنما التواصل مع العامل الإقليمي والعربي والدولي كان قويًا. أما الشق الإجرائي: موضوع الحكومة وموضوع الرئيس، وموضوع قانون الإنتخابات أخذ وقتا. إذا معركة الـ 2009 بدأت منذ الآن. و"حزب الله" يحمل العصا في بيروت وفي مناطق أخرى. من يستطيع أن يقيم الهرجانات ومعظم قادة 14 آذار مهددين؟ الموضوع الأمني غير مستتب ولذلك لا نستطيع أن نفصل الأمن عن التركيبة الحكومية، ولا عن الوضع السياسي المستقبلي.

الانعكاسات الاقليمية

س: هل تتخوفون من صفقة دولية – إقليمية ما على حساب لبنان؟

ج: أقصى ما حصل في الدوحة كان في تلميع صورة سوريا في موضوع انتخاب الرئيس. لكننا ما زلنا في معمعة التجاذبات الإقليمية، عبر الأفرقاء اللبنانيين. لكن السقف اللبناني في الدوحة قد ضرب. نحن كلفنا الرئيس السنيورة لكن التعطيل لا يزال مستمرًا. هل النظام السوري حصل على ما يريده من خلال الحركة المكثفة التي يقوم بها مع فرنسا من خلال دعوة وزير الثقافة الفرنسي إلى سوريا أو عبر دعوة الرئيس السوري إلى فرنسا هي للمشاركة في احتفالات 14 تموز وحضور المؤتمر حول البحر الابيض المتوسط؟ كل هذه الأسئلة مدار بحث. نحن في 14 آذار نعتقد أن الرئيس ساركوزي استعجل كثيرًا في موضوع فك العزلة عن النظام السوري لسببين: أولا لأن النظام السوري لا يزال يسعى إلى الخربطة في لبنان، عبر حلفائه في موضوع الحكومة، وثانيا لأن السوري يربط اعترافه بالكيان اللبناني بتأليف حكومة الوحدة الوطنية. وكأنه يريد حكومة فيها الثلث المعطل كما طالب دائما، أي أن يكون ثمة حارس قضائي على الحكومة وأعمالها. وهناك أيضا موضوع المحكمة والإتهام السياسي من قبل 14 آذار لسوريا باغتيال كل شهداء "ثورة الأرز"، والمحكمة الدولية ستثبت براءة النظام السوري أو تدينه. وأعتقد أن فك العزلة عن النظام السوري سابق لأوانه، رغم أن الرئيس الفرنسي ربط علاقته مع النظام السوري وتقدمها بمدى تسهيل السوري لعلاقته مع النظام اللبناني. إنما هذا لا يلغي حقنا في أن ننتقد دولة ديمقراطية كفرنسا تعلم أن الشعب السوري مظلوم وأن معظم مثقفيه في السجون السورية.

هل سيكون صفقة أم لا؟ أنا لا أعتقد أننا في عصر صفقات على حساب لبنان. نحن في موقع قوي في 14 آذار وهناك احتضان عربي كامل لنا، ولا ننسى أن الإدارتين المصرية والسعودية ترفضان حتى اللقاء مع الرئيس السوري.

س: يقال إن الرئيس السوري حصل على ثمن مقابل تسهيل الإنتخاب تمثل بالانفتاح على أوروبا عبر بوابة فرنسا، وهو يطالب لتسهيل أمر الحكومة بفك العزلة العربية عنه.

ج: موضع فك العزلة العربي عنه مشروط بدور حقيقي مساعد للبنان، وهذا لا يكون إلا بتنفيذ ما اتفقنا عليه على طاولة الحوار، وتقديم الوثائق التي تؤكد لبنانية مزارع شبعا، والإعتراف الحقيقي بكيانية لبنان، من خلال مؤسساته ودولته، والعلاقة مع اللبنانيين تكون مع الدولة وليس عبر أحزاب وقوى وفعاليات لبنانية. يجب أن يثبت هذا الحق اللبناني، قبل فك العزلة واعتقد أن المملكة العربية السعودية ومصر ودول الخليج العربي والأردن حريصين على هذا الوطن المتنوع في لبنان.

س: يقال إن هناك اشتراطًا اسرائيليا وغربيا على النظام السوري بوقف دعم حماس والجهاد وحزب الله. إلى أي مدى برايك يستطيع النظام السوري أن يكون جديًا بوقف دعمه وتخطيطه لحزب الله؟

ج: علاقة السوري مع الإسرائيلي بشقين قديمة وليست جديدة وهو اعترف بها والإسرائيلي والتركي أيضا اعترفا بها. وبدأنا نتكلم نحن كـ 14 آذار عن هذه الإتصالات منذ حوالي السنة ونصف السنة وقد اصبحت اليوم علنية. فهذه علاقة لا يخجل بها النظام السوري. وهو يفاوض حول موضوع الجولان الذي يتعلق بالمياه والحدود والامن، وهو بالتالي يتعلق بالإقتصاد في دولته. ولكن الجولان ليس الملف الوحيد في العلاقة الإسرائيلية السورية، هناك أيضا ملفات "حماس" والعراق و"حزب الله". ومن المبكر جدا أن نتحدث عن تباين إيراني – سوري حول هذه الملفات.

س: ولكن ألم يكن اغتيال عماد مغنية دفعة على الحساب قبل إطلاق المفاوضات العلنية؟

ج: فلننتظر التحقيق الذي وعد به السيد نصرالله والنظام السوري. أما في السياسة فالحسابات الداخلية السورية ا كان تصفية عماد كغنية جزءا منها حسبما يقال. لكن مغنية مواطن لبناني وعلى حزب الله أن يسأل عن سبب قتله وهوية قاتليه، هذا الملف لدى حزب الله. وبرأيي ان السوري لم يخرج من منطق الممانعة إلى منطق العداء أو الخلاف مع إيران، هو في منطقة ضبابية يبحث عن مسألة حماية نظامه.

س: إلى أي مدى ممكن أن يعود "حزب الله" إلى ما قبل 7 أيار وهل ترضون العودة إلى ما قبل هذا التاريخ وكأن شيئا لم يكن؟

ج: خطاب الرئيس حدد المساحة السياسية للتحرك بعد انتخابه. واتفاق الدوحة حدد المفاصل السياسية في موضوع السلاح. وما اتفقنا عليه على طاولة الحوار حدد بشكل واضح وبقي فقط موضوع الاستراتيجية الدفاعية. صحيح أن السيد نصرالله في خطابه الأخير تحدث عن استراتجيات، لكن قد يكون هذا الكلام مرتبط بالظرف الناشىء عن خطاب القسم ورد الفعل الفوري عليه. أقول هذا الكلام لأن الشيخ نعيم قاسم حاول في اليوم التالي تصحيح هذا الكلام. المهم الآن أن هناك اتفاق الدوحة وقعنا عليه وارتضيناه، ويجب أن ينفذ بكامله. فلنذهب إلى طاولة الحوار التي سيترأسها رئيس الجمهورية اللبنانية في بعبدا، وندخل في حوار داخلي – لبناني لحل كل القضايا العالقة ومنها موضوع السلاح. أما موضوع انتشار السلاح في يد فئة لبنانية محددة وعدم الإعتراف بدور الدولة الحامية للجميع والقابضة على الأمن في البلد، والذي لها وحدها الحق في السلاح، فيجب حله من خلال استراتيجية دفاعية تدخل حزب الله ضمن إطار الدولة، وإذا لم يحصل ذلك سيكون سببا لسرعة تسلح طوائف لبنانية أخرى، وهذا غير مقبول لأن الدولة وحدها هي التي تحمي الجميع. الفلتان الأمني يؤسس لأمور خطرة، وما يحدث في البلد ينذر بكارثة واضحة. ففي الشق الإقتصادي نحن ذاهبون إلى دمار، في الوقت الذي تسعى أوروبا مجتمعة لتواجه مشكلة الغذاء والمحروقات. وأمنيا نحن متجهون إلى "أيمن الظواهري" ولكن لن يكون الظواهري في مواجهة فئة واحدة وإنما في مواجهة كل لبنان. وأعتقد أن هذا الواقع لا يريده لا حزب الله ولا أي فئة أخرى في لبنان. لا بد ان ننفذ ما اتفقنا عليه كي لا ندخل مرحلة أصعب.

السلاح والأمن

س: هل تعتقد ان البند المتعلق بعدم استعمال السلاح يتم تنفيذه اليوم في ظل ما يحكى عن استمرار الإنتشار الأمني، وعن عمليات متفرقة هنا وهناك؟

ج: حتى الساعة مخيم رياض الصلح أصبح في كل بيروت. السلاح موجود، وعلى الدولة وعلى الجيش اللبناني أن يقولوا كلمتهم "الأمر لي". على الجيش أن يحمي الجميع، وحماية الوطن واجب عليه. وعلى الشركاء في الوطن أن ينفذوا ما اتفقنا عليه بشكل كامل. الدولة اللبنانية هي التي تحمي الوطن وأبناءه. والسلاح لم يكن يومًا إلا أداة لمزيد من المشاكل السياسية والامنية ويصبح عبئا أكثر مما هو ميزة. السلاح اليوم عبء أمني وسياسي على أهل بيروت. أذكرك أنه في العالم لم تندلع حرب أهلية إلا بعد تدمير المؤسسات، نحن نريد أن نرمم مؤسساتنا وأن نبنيها لا أن ندمرها لمصلحة مشروع خارجي.

س: ماذا عن السلاح في الجبل في ظل كل المعلومات التي تتحدث عن وجود مخازن أسلحة ومقرات تحت أسماء مجمعات سكنية؟ وإلى أي مدى تتخوفون من واقع التغلغل في منطقة الجبل؟

ج: لا شك أن ما حصل في الجبل لم نكن نريده أو نتمناه لأنه كان غلطة لا تغتفر من قبل "حزب الله". نحن عشنا سويا مع أبناء القماطية وكيفون وسنكون سويا في المستقبل. ما يحمي هو البيئة الإجتماعية والسياسية والاقتصادية وليس السلاح. السلاح يجلب الخراب والدمار وهذا ما لا نريده. نحاول مع دولة الرئيس بري معالجة الأمور بشكل عقلاني وموضوعي. نحن سلمنا سلاحنا إلى حيث أتى في العام 1991 وشبابنا انخرطوا في مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية كما كل الميليشيات الأخرى. السلاح سلم قسم منه إلى الجيش اللبناني وعاد القسم الآخر إلى سوريا ومنه ما عاد الى بلد المنشأ أي الاتحاد السوفياتي. وقسم منه تم إهداؤه إلى المقاومة قبل العام 2000. نحن لا نملك سلاحًا.

س: ولكن ثمة اتهامات للحزب التقدمي الإشتراكي بأنه يملك سلاحًا.

ج: كل الجبل هوتحت سلطة الدولة اللبنانية، ونريد ذلك. من يملك معلومات عن مخازن أو عن أماكن تواجد سلاح فليعلنها، ولتقم عندها الدولة بواجبها وتصادر كل السلاح.

س: ماذا عن السلاح الذي ظهر بأيدي مجموعات تدور على هامش "حزب الله" والتي لعبت دورًا مشبوهًا في بيروت مثل الحزب السوري القومي الاجتماعي؟

ج: حتى "حزب الله" تبرأ من هؤلاء الذين عاثوا فسادًا في بيروت. وعلى الدولة أن تمنع هؤلاء وتقمعهم.

س: هل تملك المؤسسات الأمنية اللبنانية المعلومات الكافية عن هذا الموضوع؟

ج: المؤسسات الأمنية تملك كل المعلومات وعليها أن تقوم بواجبها.

س: لماذا إذا لم تقم حتى اليوم بهذا الواجب؟

ج: هذا يتطلب بعد انتخاب الرئيس تشكيل حكومة وطنية وتعزيز دورها، وبعدها تعالج كل هذه المشاكل.

س: يقال إن أحد الجوانب الخفية للصراع القائم حاليا هو موضوع التعينات الأمنية في الحكومة المقبلة. إلى أي مدى الصراع قائم تحت الطاولة في هذا الموضوع؟

ج: قد يكون هذا جزء من الأسباب. وقد حدد السيد نصرالله في خطاب 11/11/2007 أسس الدخول إلى الدولة اللبنانية: علاقات خارجية وعربية، قيادة الجيش والقوى الأمنية... لكن هذا قد ينجح من خلال حكومة الوحدة الوطنية وبعد انتخاب الرئيس التوافقي، ويجب على الجميع أن يلتزم بتطبيق اتفاق الدوحة.

س: يقول البعض إن القرار 1701 ونشر اليونيفيل على الحدود الجنوبية كان سببا رئيسا بتوجيه "حزب الله" سلاحه إلى الداخل؟

ج: ما جلب 1701 هي حرب تموز. بعدها كان الـ1701 والنقاط السبع، وكان "حزب الله" جزءا من الحكومة وقد وافقنا عليها جميعًا. لا أعتقد أن "حزب الله" يملك أي مصلحة في إبقاء سلاحه في العاصمة. منطق قيام المقاومة يكمن في محاربة إسرائيل وليس في محاربة الشعب اللبناني. ومنطق السلاح يسقط حكما عندما يوحه إلى الداخل.

س: يطالب بعض الفرقاء في قوى 14 آذار باعتبار بيروت مدينة منزوعة السلاح...

ج: نحن نريد لبنان كله منزوع السلاح إلا من سلاح الدولة اللبنانية التي تحمي الجميع، وندخل سلاح "حزب الله" ضمن الجيش اللبناني ونشرعه، فيصبح الجيش هو الحامي للجميع. وهذا يشكل المنطلق إذا أردنا أن يبقى لبنان بلدًا سيدًا حرًا ومستقلا.

س: إعلام المعارضة يتهمكم بأنكم منذ البداية أصحاب مشروع الذهاب نحو نزع سلاح "حزب الله"...

ج: أبدًا. موضوع سلاح "حزب الله" طرح على طاولة الحوار من ضمن الإستراتيجية الدفاعية قبل حرب تموز في الـ 2006. اليوم، وبعد اتفاق الدوحة الذي يرتكز على اتفاق الطائف الذي يقول ببسط سلطة الدولة اللبنانية على كل أراضيها، يجب أن يكون موضوع سلاح "حزب الله" جزءًا من الحوار الذي سيجري على طاولة رئيس الجمهورية.

سنخوض الانتخابات كفريق

س: كيف ترى تحالفات انخابات العام 2009 وإلى اي مدى ستتمكن قوى 14 آذار من خوض الانتخابات بصفوف موحدة؟

ج: إذا خضنا انتخابات من خلال حصص يريدها كل واحد منا سنخسر حتمًا الإنتخابات. أما إذا خضناها كفريق 14 آذار، فسنكسب الأكثرية. مثل لعبة كرة السلة، إذا لعبنا بطريقة فردية سنخسر، أما إذا لعبنا كفريق فسنربح.

س: كيف تصف العلاقة بين أطراف 14 آذار بعد الحديث عن خلافات داخلية؟

ج: هذه أمنية دائمة عند فريق "شكرا سوريا"، أي فريق 8 آذار. ونحن لن نعطي هذه الأمنية أي موقع في المستقبل.

س: إلى اي مدى هناك تفاهم بين مسيحيي 14 آذار من جهة وبين النائبين سعد الحريري ووليد جنبلاط تحديدًا في موضوع الانتخابات النيابية؟

ج: نحن لم نطالب بقانون الانتخابات الحالي. لقد طالبنا كـ14 آذار بقانون القضاء أي بدوائر انتخابية على أساس الأقضية. فريق 8 آذار بما فيهم التيار الوطني الحر أصروا على الوحدات كما أتت في قانون عام 1960. وحتى لا نضيع الإتفاق بعد انتشار السلاح وما حصل في بيروت وبعض مناطق الجبل، سهلنا التوافق وأدخلنا بعض التغييرات في بيروت. أقر هذا القانون الذي سترسله حكومة وحدة وطنية الى مجلس النواب، وسيدخل عليه مواد قانونية أخرى... أما 14 آذار فهي وجدت لتستمر لأن معركتنا في السيادة والإستقلال والحرية في لبنان لم تنته بعد. مشوارنا طويل وعلينا الحفاظ على وحدة الموقف حتى نستطيع أن نحقق الاستقلال الناجز للبنان.

س: ماذا عن أقضية الشوف – عاليه – بعبدا؟

ج: الحديث عن الإنتخابات ما زال مبكرا. وبفصل عاليه عن بعبدا ستكون المعركة أصعب. ولا ننسى أيضا المال النظيف الذي سيدخل إلى الإنتخابات، فضلا عن تجربة بيروت التي سيسعون للإستفادة منها مستقبليا عبر التهديد والوعيد والتخويف... واجبنا أن نبحث عن الأفضل كي ننتصر. وقد تكون معركة الـ 2009 الأهم بالنسبة إلينا.

س: هل تعتقد ان ميشال عون سيترشح هذه المرة في بعبدا؟

ج: هو مواطن لبناني، ويحق له أن يترشح في أي دائرة يريد.

س: هناك لوم من جمهور 14 آذار عليكم أن فريق 8 آذار بدأ معركته الإنتخابية في السابع من أيار فيما أنتم لم تجهزوا بعد أنفسكم للعملية الإنتخابية...

ج: في الإنتخابات النيابية لا الخدمات ولا حقائبها تنفع، ولا حتى المال يلعب ذاك الدور الكبير. المواطن اللبناني مواطن مثقف، يفهم الجو السياسي ويعلم أين مصالحه ومن يصوت سيصوت بالتأكيد بناء على الخطاب السياسي. وسنعمل بقوة لننجح.

عن الحوار المنتظر

س: طالب الدكتور سمير جعجع ببدء الحوار فورا بعد تشكيل الحكومة للاتفاق على عناوين البيان الوزاري...

ج: عناوين البيان الوزاري واضحة، هو خطاب القسم مع اتفاق الدوحة.

س: لن نعود إلى لغة ملتبسة في البيان الوزاري الجديد حول موضوع سلاح "حزب الله"؟

ج: خطاب القسم واضح واتفاق الدوحة في شقه السياسي واضح أيضا.

س: ماذا تريدون من حوار بعبدا؟ الدكتور جعجع تحدث عن بندي الأمن والإستراتيجية الدفاعية.

ج: نريد تنفيذ ما اتفقنا عليه على طاولة حوار الأولى، إضافة إلى وضع موضوع السلاح واستراتجية الدفاع على الطاولة. قال رئيس الجمهورية أن ثمة استراتيجية دفاعية يجب أن نبحثها، فرد عليه السيد حسن نصرالله في اليوم التالي: "لدينا كل استراتجيات الدفاع، اختر واحدة". هناك استراتيجية دفاعية واحدة. هناك الأسرى ومزارع شبعا. الكلام جدي اليوم حول مزارع شبعا بين الفرنسيين والإنكليز والأمم المتحدة والأميركيين. هل سيستطيع الرئيس ساركوزي بعد أن بحث هذا الموضوع مع الرئيس اللبناني وممثل "حزب الله" السيد محمد رعد في القصر الجمهوري أن يصل إلى تسوية ربما عبر تسليمها إلى اليونيفيل، وترسم بعدها الحدود؟ هذه مواضيع في غاية الأهمية.

أما في موضوع السلاح فهناك إطار الـ 1701 وتحرير مزارع شبعا والأسرى.

س: النائب محمد رعد قال حتى ولو دخلت اليونيفيل لن نكون استعدنا السيادة...

ج: هذا الموضوع مطروح أيضا على طاولة الحوار. هل محمد رعد هو الناطق الرسمي الوحيد أم هناك غيره من الآراء؟ هذه ما يقرر على طاولة الحوار. وبالتالي فإن أهمية هذه الطاولة أنها ستتناول الموضوع السياسي الذي تحدثنا عنه، وبحث موضوع السلاح كي لا يكون سببًا في تفجير الوضع مجددا في لبنان. لا نريد أن نكون وقودًا لتسوية يقوم بها السوري والإسرائيلي، ولا نريد أن نكون ساحة للصراع الأميركي والإيراني. نريد بلدا حرا سيدا مستقلا كشركاء لبنانيين، تحت سقف القانون والدستور واتفاق الطائف.

س: ماذا تقول للجمهور المسيحي وتحديدا جمهور القوات اللبنانية عبر موقعنا الإلكتروني؟

ج: الخطاب السياسي الذي انتهجه قائد "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع خطاب عاقل وموضوعي، وهو خطاب يساعد بشكل كبير على اللحمة بين كل الأفرقاء اللبنانيين، وليس فقط على اللحمة التي تمت بين قوى 14 آذار. والدكتور جعجع أصبح من موقعه السياسي، يملك نظرة مهمة حول مستقبل لبنان الذي نريد أن نتركه لأبنائنا جميعا