The Official Facebook Page of The Islamic Counterterrorism Institute
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلا وسهلا بكم في المؤسسة الإسلامية لمكافحة الإرهاب™
Welcome to The Islamic Counterterrorism Institute™ (ICI)

رايس تنقل أوضح دعم لوضع مزارع شبعا تحت الوصاية الدولية

From The Islamic Counterterrorism Institute
Jump to: navigation, search

زيارتها اكتسبت رمزية مهمة حيال عهد سليمان وعودة المؤسسات رايس تنقل أوضح دعم لوضع مزارع شبعا تحت الوصاية الدولية

"ما دامت سوريا على وشك الدخول في مفاوضات مباشرة مع اسرائيل قريباً بعد انهاء جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة في تركيا امس بين الجانبين، فإن المجال بات متاحاً للعمل بقوة من اجل اعادة مزارع شبعا الى لبنان ووضعها تحت وصاية الامم المتحدة خطوة اولى على هذه الطريق. ذلك ان التقدم على المسار السوري – الاسرائيلي بات يتيح ويبرر تزامناً في التقدم في استعادة مزارع شبعا من اسرائيل". هذا كان ابرز ما ابلغته وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان والى رئيس الحكومة المكلف فؤاد السنيورة وسائر المسؤولين الذين التقتهم. وهذه رسالة تكتسب اهمية بالغة لكونها الكلام الاميركي الاول من نوعه في هذا الاطار والاكثر وضوحاً وصراحة وقد قالته من بيروت، خصوصاً اذا اظهرت واشنطن جدية كبيرة في انجاز هذا الامر قبل نهاية ولاية الرئيس جورج بوش لئلا يبقى الموضوع شيكاً من دون رصيد. فحتى الامس القريب جداً، اي لبضعة اشهر خلت، كانت واشنطن تتخوف من الضغط على اسرائيل او محاولة اقناعها باعادة مزارع شبعا للبنان لثقتها بأن "حزب الله" ومعه سوريا وايران ستحاول خلق ذريعة جديدة بدل المزارع في حال اعادتها الى لبنان من اجل تبرير مد "حزب الله" بالسلاح وتبرير المقاومة، اي استمرار وجود اراض محتلة، فضلاً عن ان خطوة مماثلة كانت صعبة جداً مع حكومة كالحكومة الاسرائيلية الحالية وسيعتبر "حزب الله" نفسه منتصراً يتصرف على هذا الاساس. لكن رايس لم تقل كلامها على مزارع شبعا بسبب تطور المفاوضات الاسرائيلية – السورية وحده، بل ايضاً لتزايد الرغبة الاميركية والدولية في نزع كل الذرائع من امام احتفاظ "حزب الله" بسلاحه بعد استخدامه في الداخل على ما حصل في 7 ايار الماضي من اجل تحقيق مكاسب سياسية. لذلك ليس مستغرباً التقدم السريع في موضوع الاسرى بين اسرائيل والحزب والتسريبات عن حل قريب لهذه المسألة يؤشر الى ان متغيرات اقليمية مهمة باتت تتقدم الاخذ والرد المعهودين من اجل تحقيق نقاط على ما حصل في التبادل الاخير مع اطلاق اسرائيل الاسير نسيم نسر.

وزيارة رايس مهمة اذ اتت غداة اعلان الموقف الاميركي – الفرنسي المشترك لكل من الرئيسين جورج بوش ونيكولا ساركوزي في باريس من لبنان وان في ظل اعتراض، او عدم تحبيذ اميركي للانفتاح الفرنسي على سوريا. وثمة رمزية مهمة في تخصيص رايس الوقت الكافي لزيارة بيروت من اجل تهنئة رئيس الجمهورية بانتخابه تحديدا لئلا تبقى المسألة محصورة في دعم الولايات المتحدة للاكثرية وللحكومة وعلى رأسها الرئيس فؤاد السنيورة، اذ اظهرت ان خطوة انتخاب الرئيس كانت مهمة للولايات المتحدة وهي توليها الاولوية اللازمة. ففي زيارة قصر بعبدا تأكيد للدعم الاميركي للرئاسة الاولى في لبنان وللمؤسسات الدستورية من خلال زيارتها الرئيسين نبيه بري وفؤاد السنيورة.

وفي الاطار السياسي الاقليمي والدولي على حد سواء، لا يزال لبنان مهما في ذاته للولايات المتحدة كما للغرب. وزيارة رايس تعقب زيارات مهمة لكل من وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتانماير، ووزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند، والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مع وفد فرنسي ضم اركان الحكومة والاحزاب في فرنسا في اطار تأكيد اهمية انتخاب رئيس جديد للبنان اولا، واعلان الدعم له، وكذلك دعم اتفاق الدوحة. وهذا الاطار الغربي يؤكد الاحاطة بالوضع اللبناني وخصوصا في ضوء ما شددت عليه رايس من تقديم مساعدات عسكرية الى القوى الامنية ومساعدات اقتصادية وفقا لمقررات "مؤتمر اصدقاء لبنان" الذي انعقد في الكويت اخيرا. ويرمي هذا الكلام الى التوضيح أنّ الدعم هو للدولة اللبنانية وليس لفريق الاكثرية تحديدا على ما تنطلق الاتهامات.

وفي الميزان الاقليمي والدولي ايضا ان رايس تزور بيروت من دون ان يطرأ تغير في المواقف حيال دمشق التي تنفتح عليها فرنسا وتخرجها من عزلتها الدولية. ووجهت رايس من قصر بعبدا رسالة الى دمشق بوجوب احترام لبنان وسيادته عبر اقامة علاقات ديبلوماسية معه وترسيم الحدود بين البلدين، في حين ان الرسالة من السرايا حملت في الاساس الموقف الاميركي الجديد من مزارع شبعا وهذا ما تم تأكيده من قريطم ايضا بعد الاجتماع الى اركان قوى 14 آذار. بينما ابرز الموقف المعلن من عين التينة دعم الولايات المتحدة لبري ولاعادة فتح ابواب مجلس النواب.

مصادر مطلعة رفضت ان تربط بين زيارة رايس وتأليف الحكومة العتيدة اللهم الا في اطار تأكيد الدعم لسليمان وتعزيز قدرته على اتخاذ الخيارات التي يراها مناسبة اذ لا يخفى حجم الضغوط او الشروط التي يمكن ان تواجه سليمان وخصوصا ان التوازن في الحكومة سبق ان اتفق عليه. لكن توقيت الزيارة للبنان قبيل الاعلان عن تأليف الحكومة ليس مقصودا بل نتيجة الزيارة لاسرائيل والاراضي الفلسطينية المحتلة في حين كان يمكن ان تكون الحكومة اعلنت امس او اليوم. الا ان رايس لم تخف مغزى اعادة تكليف السنيورة تأليف الحكومة واهمية ذلك من ضمن التنازلات او التسوية التي حصلت في الدوحة، وخصوصا ان السنيورة بنى ثقة خارجية كبيرة به خلال العامين الماضيين، علما ان رايس لم تتطرق بحسب ما اجمع عليه كل من التقوها الى موضوع تأليف الحكومة، لا من قريب ولا من بعيد.

للتواصل مع روزانا بومنصف rosana.boumounsef@annahar.com.lb