The Official Facebook Page of The Islamic Counterterrorism Institute
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلا وسهلا بكم في المؤسسة الإسلامية لمكافحة الإرهاب™
Welcome to The Islamic Counterterrorism Institute™ (ICI)

لبنان قنبلة موقوتة ضخمة و"حزب الله" دولة سورية–ايرانية مزروعة في قلب لبنان

From The Islamic Counterterrorism Institute
Jump to: navigation, search

لبنان قنبلة موقوتة ضخمة و"حزب الله" دولة سورية–ايرانية مزروعة في قلب لبنان

"الخطر الاكبر الذي يهدد لبنان – وفقا لمسؤولين عرب وغربيين معنيين بالامر–ناتج من ان السوريين والايرانيين تمكنوا من تحويل هذا البلد قنبلة موقوتة ضخمة من خلال تزويدهم "حزب الله" كميات كبيرة من الاسلحة الثقيلة والصواريخ والقذائف والمعدات العسكرية المختلفة، وجعلوا منه، وضد ارادة الغالبية العظمى من ابنائه، الجبهة الاكثر خطورة في ساحة النزاع العربي – الاسرائيلي.

اذ ان جبهة الجولان هادئة تماما وخالية من اي نشاطات عسكرية ضد اسرائيل منذ عام 1974، كما ان "حماس" والتنظيمات الفلسطينية المسلحة الاخرى ليست لديها امكانات "حزب الله" العسكرية الضخمة. وشدد المسؤولون العرب والغربيون، خلال مشاورات جرت بينهم اخيرا، على ان سلاح "حزب الله" يمكنه ان يشكل اكبر تهديد للسلم الاهلي والوحدة الوطنية حين يفقد صفته سلاحا وطنيا ويتم استخدامه لتعزيز مواقع الطائفة الشيعية او حلفاء دمشق. واكدوا ان حماية لبنان من هذا الخطر الداخلي تتطلب التوصل سريعا الى اتفاق على صيغة واقعية جديدة لمعالجة مشكلة سلاح الحزب عل مراحل وفي اطار صفقة داخلية شاملة".

هذا ما اكدته لنا في باريس مصادر ديبلوماسية اوروبية وثيقة الاطلاع على تطورات هذه القضية. وكشفت ان ثمة صيغة جديدة يجري تداولها سرا حاليا بين جهات عربية ودولية معنية بالملف اللبناني وتقضي بتسوية مشكلة سلاح "حزب الله" بجوانبها المختلفة على اربع مراحل في اطار حوار وطني موسع يرعاه ويديره الرئيس ميشال سليمان، بمشاركة عربية اذا تطلب الامر. وهذه الصيغة الجديدة تتضمن العناصر الاساسية الآتية: في المرحلة الاولى، يجب التمييز بين قرار تفجير الحرب مع اسرائيل وقرار امتلاك السلاح بحيث يتم اعطاء الاولوية لاقناع "حزب الله" او "التفاهم" معه على ضرورة تخليه رسميا وفعليا عن قرار اشعال الحرب من طرفه وحده. ويتحقق ذلك من خلال تقديم الحزب التزامات واضحة في هذا الشأن الى الحكومة اللبنانية وقيادة الجيش، فيصبح حينذاك القرار الاول والاخير في التعامل مع التهديدات والاخطار الاسرائيلية المختلفة في ايدي السلطة الشرعية مجتمعة. ويرافق ذلك تشديد الاجراءات لضبط الحدود اللبنانية – السورية بمساعدة دولية حقيقية ملائمة وفاعلة من اجل وقف عمليات تهريب الاسلحة الى "حزب الله" خلافا للقرار 1701، ووضع حد لتسلل مقاتلين وجهاديين من سوريا الى لبنان مكلفين تنفيذ عمليات ارهابية وتخريبية مختلفة. ويرافق ذلك ايضا وضع حد نهائي لوجود السلاح الفلسطيني خارج المخيمات خصوصا ان هذا السلاح في ايدي تنظيمات مرتبطة بدمشق.

المرحلة الثانية تقضي بالتعامل مع سلاح "حزب الله" على اساس انه سلاح دفاعي وليس سلاحا هجوميا في خدمة السوريين والايرانيين الذين يريدون تحويل لبنان ساحة مواجهة مفتوحة لتعزيز مواقعهم التفاوضية سواء مع اسرائيل من اجل استعادة الجولان المحتل، او مع الدول الكبرى الرافضة خطط ايران لامتلاك السلاح النووي. وتحقيق ذلك يتطلب ايجاد آلية تنسيق واضحة بين قيادة الجيش وقيادة "حزب الله" وتحت اشراف السلطة الشرعية لضمان ان هذا السلاح الدفاعي هو في خدمة الوطن، ولمواجهة مختلف الاحتمالات والخيارات بقرار لبناني رسمي وموحد، ما دام الاسرائيليون يحتلون منطقة مزارع شبعا وتلال كفرشوبا ويشكلون تهديدا للامن الوطني اللبناني.


الاستراتيجيا الدفاعية ومصير شبعا

المرحلة الثالثة، تقضي بأن يتم التوصل خلال مؤتمر الحوار الوطني الى تفاهم رسمي بين الافرقاء اللبنانيين على ضوابط حتمية وعملية لمنع استخدام سلاح "حزب الله" مجددا او سلاح اي تنظيم آخر في الصراع السياسي الداخلي ومن اجل محاولة تحقيق مكاسب سياسية، لان حدوث ذلك يدفع بالبلد تدريجا الى هاوية الحرب الاهلية.

وتشمل هذه الضوابط التزامات خطية من جانب "حزب الله" والافرقاء الآخرين بالامتناع عن الاحتكام الى السلاح لمعالجة الخلافات السياسية، وهذا ينسجم تماما مع ما نص عليه اتفاق الدوحة ومع ما يريده اللبنانيون بغالبيتهم العظمى، كما تشمل هذه الضوابط اعطاء القوى العسكرية والامنية النظامية صلاحيات واسعة لاتخاذ كل الاجراءات اللازمة لتطبيق هذه الالتزامات وحماية السلم الاهلي، بما في ذلك الدخول الى "المناطق المحرمة" و"المربعات الامنية" الخاضعة لسيطرة "حزب الله" واعتقال حملة السلاح.

المرحلة الرابعة تقضي بأن يكون مؤتمر الحوار الوطني منطلقا لبدء نقاش هادئ وموضوعي بين "حزب الله" ومختلف الافرقاء اللبنانيين، برعاية الرئيس سليمان وبمشاركة عربية اذا كان ذلك ضروريا، يتناول الاتفاق على مضمون الاستراتيجيا الدفاعية التي يحتاج اليها لبنان لمواجهة التهديدات والاخطار المختلفة. وهذه المسألة صعبة ومعقدة وحساسة لكنها ضرورية وحيوية، اذ ان امتلاك "حزب الله" وحده استراتيجيا مواجهة وتحرير في معزل عن السلطة الشرعية يتعارض بوضوح مع المصالح الحيوية للبنانيين.

فالدولة هي المسؤولة عن وضع وتطبيق استراتيجيا دفاعية تؤمن فعليا التغطية الوطنية والرسمية الملائمة لتخلي "حزب الله" عن سلاحه من اجل وضعه في تصرف الجيش والسلطة الشرعية. كما ان التوصل الى تفاهم في شأن هذه الاستراتيجيا الدفاعية مرتبط بعوامل وظروف اقليمية ودولية لا داخلية فحسب، وهذا يتطلب مشاركة الجامعة العربية في اي محادثات ستجرى في هذا الشأن. ويفترض ان تستند هذه الاستراتيجيا الدفاعية الى ثلاث ركائز اساسية هي الآتية:

الاولى، ان المقاومة يجب ان تكون عنصرا فاعلا ومؤثرا من عناصر هذه الاستراتيجيا وليست مستقلة عنها، ويتم تحديد دورها وطبيعة عملها بالتنسيق التام مع الدولة.

الثانية، ان الدولة يجب ان تعطي الاولوية لاستعادة مزارع شبعا وتلال كفرشوبا بالوسائل الديبلوماسية من خلال وضعها تحت رعاية الامم المتحدة، كما ينص على ذلك القرار 1701، تمهيدا للحصول على موافقة القيادة السورية لتكريس لبنانية هذه المنطقة رسمياً وخطياً مما يفتح الطريق امام اعادتها الى السيادة اللبنانية.

الثالثة، ان الحكومة اللبنانية يجب ان تحرص على احترام وتطبيق قرارات مجلس الامن ذات الصلة لتأمين الدعم الدولي اللازم ولاستعادة هذه الارض المحتلة والحماية الضرورية من اي اعتداءات اسرائيلية محتملة.

وفي هذا المجال اكد لنا ديبلوماسي اوروبي بارز ان "التطورات الاخيرة التي شهدها لبنان وتمثلت خصوصا باقدام حزب الله على استخدام سلاحه في الداخل دفعت الدول الكبرى وعلى رأسها اميركا وفرنسا الى اعطاء الاولوية للعمل على تأمين الانسحاب الاسرائيلي من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، ووضع هذه المنطقة تحت رعاية الامم المتحدة والقوة الدولية تمهيدا لاعادتها الى السيادة اللبنانية، مما يعزز فرص التوصل الى استراتيجيا دفاعية". واوضح "ان الجهود الدولية لتحقيق هذا الهدف ستشمل سوريا ايضا وستشكل امتحانا لمدى استعداد نظام الرئيس بشار الاسد لاحداث التغييرات المطلوبة عربيا ودوليا في سياسته حيال لبنان. فاذا ما تعاون النظام السوري مع هذه الجهود الدولية، وخصوصا الفرنسية، ووافق على تكريس لبنانية منطقة شبعا رسمياً وخطياً، فان ذلك سيشكل مؤشرا واضحا الى انه يريد ضبط الاوضاع الامنية في لبنان وانه يوافق ضمنا على وضع سلاح "حزب الله" تحت تصرف الدولة. اما اذا تمسك النظام السوري بموقفه الحالي الرافض تكريس لبنانية شبعا الى ان يتمكن من استعادة الجولان المحتل، فان ذلك يعني انه ما زال مصمما على استخدام سلاح الحزب كوسيلة ضغط على اسرائيل لمحاولة تعزيز موقعه التفاوضي معها او كوسيلة ضغط على القوى الاستقلالية الرافضة اخضاع لبنان للهيمنة السورية مجددا".


إلقاء السلاح ليس هزيمة

وقال ديبلوماسي غربي معني مباشرة بالملف اللبناني: "ان الرسالة التي تريد الدول الحريصة على لبنان المستقل توجيهها الى "حزب الله" هي ان اقدام الحزب على القاء سلاحه ووضعه في تصرف الدولة لن يشكل هزيمة له بل سيشكل انتصارا سياسيا وتكريسا لطابعه اللبناني. ذلك ان "حزب الله" لن يسلم سلاحه الى اسرائيل بل الى الجيش اللبناني، مما يساهم في تعزيز مقومات الدولة وقدراتها ومؤسساتها الشرعية، وفي اطار استراتيجيا دفاعية تحفظ حقوق لبنان المشروعة وتصون السلم الاهلي، وهذا يساعد على تسوية المشاكل العالقة وتحقيق المشاركة المتوازنة الصحيحة والعادلة في السلطة بين الافرقاء اللبنانيين في اجواء سلمية ملائمة. اما اذا اصر "حزب الله" على الاحتفاظ بسلاحه، وايا يكن الثمن، فان ذلك سيثير مخاوف جدية ومشروعة لدى الغالبية الواسعة من اللبنانيين من ان الحزب يريد، وبالتنسيق مع دمشق وطهران، استخدام سلاحه لاضعاف الاستقلاليين ومحاولة تحقيق مكاسب سياسية له ولحلفائه يعجز عن تحقيقها بالوسائل السلمية وعبر الانتخابات النيابية الحرة، وهذا تطور بالغ الخطورة يهدد بتفجير الوضع اللبناني الداخلي ويتحمل "حزب الله" حينذاك المسؤولية الكاملة عنه".

وفي هذا المجال اكدت مصادر ديبلوماسية غربية وثيقة الاطلاع انه ليس صحيحا ما يقوله "حزب الله" من انه هو الذي منع مع حلفائه تنفيذ القرار 1559 بشقه المتعلق بتجريد الحزب من سلاحه. واوضحت المصادر ان القرار 1559 تجنب اساسا، لدى صدوره عن مجلس الامن في ايلول 2004، فرض آلية محددة لتجريد "حزب الله" من سلاحه، كما انه لم يحدد مهلة زمنية لتحقيق هذا الهدف اذ تم التوصل آنذاك الى اتفاق دولي غير معلن يقضي بترك معالجة قضية سلاح الحزب للافرقاء اللبنانيين انفسهم عبر حوار وطني.

وشددت المصادر على "ان رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري هو الذي تمكن من اقناع المسؤولين بالامر وبضرورة الامتناع عن اصدار قرار دولي ملزم يفرض تجريد "حزب الله" من سلاحه عبر استخدام القوة او وسائل الضغط المختلفة لان ذلك سيفجر حربا اهلية، وبحيث تتولى القيادات اللبنانية معالجة هذه القضية بالتفاهم مع قيادة الحزب. واستمر منهج رفيق الحريري هذا بعد اغتياله، اذ ان قيادات الغالبية تشدد خلال اتصالاتها مع الدول والجهات المعنية بمصير لبنان على ضرورة معالجة مشكلة سلاح "حزب الله" في اطار الحوار الوطني الداخلي، وهي رفضت وترفض الدخول في مواجهة مسلحة مع الحزب حرصا منها على السلم الاهلي. لكن المعارضة بقيادة "حزب الله" هي التي استخدمت وتستخدم السلاح والعنف لمحاولة فرض شروطها بالقوة على الغالبية النيابية والشعبية. وقد كرس اتفاق الدوحة فشل عملية استخدام السلاح لتحقيق مكاسب سياسية". واكد ديبلوماسي اوروبي مطلع "ان خطورة دولة "حزب الله" الامنية والعسكرية انها ليست دولة لبنانية بل انها في الواقع دولة مسلحة سورية – ايرانية مزروعة في قلب لبنان من اجل تقليص استقلاله وسيادته وحرمان ابنائه الامن والاستقرار والحياة الطبيعية. وقد حان وقت انهاء هذا الوضع الخطر بقرار داخلي حازم مدعوم عربيا ودوليا على اوسع نطاق".

عبد الكريم ابو النصر

النهار