The Official Facebook Page of The Islamic Counterterrorism Institute
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلا وسهلا بكم في المؤسسة الإسلامية لمكافحة الإرهاب™
Welcome to The Islamic Counterterrorism Institute™ (ICI)

محفوض: التحركات الميدانية ـ العسكرية لميليشيا "حزب الله" هل هي مقدمة للسيطرة على المناطق المسيحية؟

From The Islamic Counterterrorism Institute
Jump to: navigation, search


محفوض: التحركات الميدانية ـ العسكرية لميليشيا "حزب الله" هل هي مقدمة للسيطرة على المناطق المسيحية؟

ليس كافياً ان نعتبر مسلحي جرود صنين وأعالي المتن الشمالي المسلحين بشتى أنواع الأسلحة مجرد مهربي ومروجي مخدرات، وليس كافياً بيان حزب الله بعد مرور أكثر من أسبوع على اثارة المسألة، وهو الوقت الكافي واللازم للملمة وضبضبة آثار المهربين ـ المسلحين، ولكن في المقابل، ما لم يقله حزب الله للبنانيين انه ومن ضمن مهامه مزاولة واعتياد عمليات التهريب على شتى انواعها، ولعل تهريب مواد البناء من بحص ورمل على الحدود غير الشرعية مع سوريا من ناحية أقاصي البقاع ومنذ سنوات طويلة لهو دليل قاطع على النوع الآخر من وظيفة حزب الله، وهذا يدرج ضمن اطار الموارد البديلة والمداخيل غير المنظورة لحزب ايران في لبنان وكون هذا الحزب ـ الميليشيا ترك المقاومة منذ زمن ليس ببعيد، وكونه بات يشكل خطرا على الاستقرار اللبناني، وبات مكروهاً الى حد العدائية شعبياً، وكون تصرفاته العسكرية اساءت وتسيء الى المواطن من بريتال حتى باب التبانة، وبعد الانتشار العصاباتي في عدد من المناطق، بات الخوف كل الخوف ان تتحول تلك التحركات الميدانية الى نوع من مناورات عسكرية تحضيراً للهجوم على المناطق العاصية على حزب الله، والمقصود بها المنطقة الشرقية اذا صحت التسمية، بعدما فشل الوكيل الشرعي لحزب الله في المناطق المسيحية الضابط المتقاعد ميشال عون في احداث الخرق على مستوى مسك الأرض لناحية اخضاع المسيحيين عبر تطويع قياداتهم واحزابهم، ولعل اعتياده وتكراره في "السلبطة" و"البلطجة" السياسية والاعلامية ـ الدعائية ضد القوات اللبنانية بعدما كان هادئاً لفترة، دليل فشله على مستوى الشارع المسيحي كونه لم يتمكن من وضعه تحت ابطه، الا انه من الواضح ان فاتورته باتت باهظة الثمن ومن أين له ان يسددها طالما ان مشروعه لم يتحقق حتى الساعة، الا وهو الانقلاب على النظام اللبناني الذي يسوسه الطائف، وهو الوحيد الذي أطل عشية "فتح بيروت" ليعلن الانتصار، ولكن عادت الرياح وهبت اقليمياً بغير ما كان يشتهي..

المخطط تبدل مع تبدل المعطيات والظروف الطارئة، الرجل لن يمكنه وحده السيطرة على أرض الواقع المسيحي، ولهذا فإن اعوانه وداعميه اعدوا العدة منذ فترة تحضيراً للانقضاض عندما تحين ساعة الصفر، وليس بريئاً ما جرى ويجري في بعض مناطق الجرد العالي، ولم يكن اساساً بريئاً مسألة شراء الأراضي في مناطق جبيل وربطها ببعلبك الهرمل وصولاً حتى الحي الشيعي في عمشيت "كفرسالا"..

البعض يستهجن لا بل يستغرب مثل هذه الحكاوى السياسية، والبعض الآخر يذهب الى حد الاستهتار واللامبالاة من الحركة الأخيرة على مستوى التحرك العصاباتي، ولكن لا بد من اجراء دراسة واقعية لما يدور، كما واجراء عملية بحث وتدقيق جديين في التطورات الأخيرة، فما يجري في طرابلس له علاقة بما يدور في جرود المتن الشمالي، وهذه المقاربة باتت اوضح خاصة اذا ما استرجعنا ما جرى في زحلة عشية اغتيال الشهيدين الكتائبيين، حيث كانت الخطة تقضي بإشعال نار الفتنة على أرض زحلة وفيما بين المسيحيين، قوى 14 آذار من جهة وقوى 8 آذار من جهة أخرى ممثلة بالسيد الياس سكاف، ولكن وعي قيادات 14 آذار وأهالي الشهيدين والقيادات الروحية في المنطقة جنبت المجزرة التي عادت واشتعلت يوم "فتح بيروت"..

ولعل الاجابة عن سؤال تفي بالمطلوب، وهي مصلحة حزب الله من ذلك؟

بات واضحاً ان المنظمة المسماة حزب الله انتهت من ضمير ووجدان اللبنانيين. وأكثر تحديداً لدى الطائفتين السنية والدرزية، وقبلهما المسيحيون، وهذا مؤشر لخسارة الحزب الايراني لأهم شريحتين لبنانيتين حصل منهما طوال سنوات على الدعم المطلق الى ان بدأ الحزب المذكور بابراز حقيقة نياته والتي تكشفت من دون اي لبس في حرب تموز التي كانت بداية انهاء الاحتضان الشعبي للحزب، وصولاً حتى أيار وما حصل من اذلال وترهيب ومحاولة فاشلة لاحتلال المختارة، وهكذا باتت انياب الذنب الايراني، وتجلت بأوضح معالمها يوم اعلن الحزب صراحة وجهاراً انتماءه لولاية الفقيه، من هنا سدت الأبواب امام الحزب وراح يتصرف على اعتبار انه فعلاً ميليشياً عملاً وقولاً وفعلاً ونهجاً، وهذه الطريقة اعتبرها كمحصلة لحقوقه وحقوق حلفائه، وعليه يتصرف عون على هذا الأساس، فهو يتكل على قوة سلاح حليفه، يشترط ويضع السقف العالي لمطالبه الى حد ان الرجل هدد رئيس حكومة لبنان بالتفحيم، وهكذا يتناوب المخربون ادوارهم التعطيلية ليبقى بند عسكرة الحلول واردا في كل لحظة لفرض واقع بات من ضمن جدول اعمال الحزب الايراني، وعلى طريقة "مين عنترك، عنترت وما حدا منعني"...

ولكن في المقابل، عون الضعيف ميدانياً يستجدي حتماً عناصر قتالية من رفاقه في حزب الله، ومن أعوانه من قوميين سوريين وبعثيين... وهو العالم تماماً بأن أي مغامرة قد يؤتيها داخل العمق المسيحي ستجعله سجين الرابية لفترة، خاصة وأنه داس محرمات تعتبر من صلب وايمانية الوجود المسيحي الحر، وبات المسيحيون يفقهون معنى انحراف الرجل وبشكل اعمى عن صلوات اهل البيت، واليوم باتت الصورة أوضح خاصة عندما نسترجع هجومه على بكركي مروراً بإهانة الرمز المسيحي الأعلى وما رافقه من نحر الجسم المسيحي عبر استثارة النعرات وسياسة صب الزيت على النار، ليصل الى مستوى الاستعانة بمرتزقة لتمثيل مبتغاه داخل المناطق المسيحية، وفعلاً انه يلعب صولد لأنها ستكون محاولته الأخيرة على طريق الانتحار السياسي؟.

ايلي محفوض - رئيس حركة التغيير

المستقبل