The Official Facebook Page of The Islamic Counterterrorism Institute
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلا وسهلا بكم في المؤسسة الإسلامية لمكافحة الإرهاب™
Welcome to The Islamic Counterterrorism Institute™ (ICI)

مقالات مميزة/آمال تحبطها الوقائع

From The Islamic Counterterrorism Institute
Jump to: navigation, search

آمال تحبطها الوقائع

آمال تحبطها الوقائع

أكرم بها خلّة لو أنها صدقت
موعودها أو لو أن النصح مقبول
لكن خلّة قد سيط من دمها­
فجع وولع وأخلاف وتبديل
--كعب بن زهير



روبوتات مكلفة شريا (عفوا، شرعيا)!
Hezbollah operatives are robots



روى شاهد عيان، وهو قيادي لإحدى المجموعات التابعة لحزب الله في طرابلس، هذه القصة: "خلال ولاية رستم غزالة في لبنان، قامت مجموعة من المشايخ السنّة بدعوته إلى مأدبة غداء، من خلال قرقعة الملاعق على الصحون تحدث كبير الموجودين بصوت عالٍ، وبلهجة خطابية منبرية، مطالباً القيادة السورية من خلال ممثلها بفتح باب الجهاد للمجموعات السنّية في لبنان لمواجهة إسرائيل ودعمها أسوة بما يفعله الحكم في سوريا مع المجموعات الشيعية، فما كان من رستم غزالة إلا أن قاطعه بشكل حازم وجاف مؤكداً أن المواجهة العسكرية سوف تكون دائماً محصورة بحزب الله، أما واجب الباقين فهو التأييد بالكلام والخطب التي يتقنونها، وطبعاً لم يتجرأ أحد آخر بعد ذلك على طرح الموضوع من جديد!.

لا شك أن المواطن الذي يبحث عن باب فرج يخرجه من سجن التشنج وانسداد الأفق السياسي قد يجد بعض الأمل في حديث أمين عام "حزب الله" الأخير عندما عرض الشراكة في موضوع المقاومة مع باقي اللبنانيين.

وقد يتصور هذا المواطن أن هذا التصريح قد يشكل مدخلاً لتفاهم وطني على موضوع المقاومة يمهد لشراكة عسكرية من خلال استراتيجية دفاعية تضع كل فعاليات المقاومة تحت قرار السلطة الشرعية.

وقد يظن السيد انه من خلال التصريح بما صرح بأنه حشر الفرقاء المطالبين بالشراكة إعلامياً واضعاً هذه القضية في متاهات الجدل الوطني (بدل الحوار الوطني) الذي لا يصل عادة إلى نتيجة، وفي هذا الوقت يبقى سلاح "حزب الله" ويزداد، وتتعمق جذور دولته في انتظار اهتراء الدولة المركزية تحت وطأة الانقسام والفلتان الأمني والتردي الاقتصادي فيصبح حكم ولاية الفقيه أمراً واقعاً قد لا يحتاج تنفيذه إلا إلى سيناريو مشابه لما حدث في غزوة أيار الأخيرة، حيث استعمل التفوق التنظيمي والعددي والعسكري لإرهاب الخصم ودفعه إلى الاستسلام!

الواقع هو أن "حزب الله" يعتبر نفسه يحمل تكليفاً شرعياً من قبل الولي الفقيه في مسألة التفرّد في قرار وجهة استعمال السلاح، وقد تمكن هذا الحزب بحركة دعائية من دمج اسم هذا السلاح مع مسألة المقاومة فصار اسم سلاح حزب الله الحزبي والفئوي والعقائدي سلاح المقاومة. كما أن نفس الأسلوب الدعائي تم استعماله ليصبح هذا السلاح مقدساً شرعياً لتفوق شرعيته كل الأطر الدستورية من رئاسة الجمهورية إلى الحكومة ومجلس النواب وكل المؤسسات الاخرى، وهذا يتناسب مع منطق ولاية الفقيه الذي تفوق شرعية قراراته ورغباته كل الشرعيات الوضعية البشرية منها وحتى المقدسة حسب ما ورد صراحة في رسالة الولي الفقيه الإمام الخميني إلى رئيس الجمهورية الإيرانية سنة 1988 السيد علي خامنئي.

أما عن "سماح" "حزب الله" وأمينه العام لباقي اللبنانيين بالمشاركة في أعمال المقاومة العسكرية فهي مسألة تدحضها ممارسة هذا الحزب تاريخياً حين منع بوحشية كبرى كل الفئات الاخرى من المشاركة العسكرية في مقاومة العدو الإسرائيلي وقد شمل ذلك الأحزاب العلمانية من شيوعية وقومية، وحرمت حتى حركة أمل بعد حرب اقليم التفاح الدموية من المشاركة لمجرد أنها لا تتبع قيادة "حزب الله" المكلفة شرعياً بأعمال المقاومة من قبل الولي الفقيه التي لم تكن حركة أمل في ذلك الوقت تعتبره المرجعية الفقهية الوحيدة.

اما من ناحية الشرعية التي يؤمن بها حزب الله فإن كلام نائب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم إلى تلفزيون "الكوثر" في نيسان 2007 يوضح حتمية حصر قضية المقاومة بقرار الولي الفقيه عندما قال: "الولي الفقيه هو الذي يسمح وهو الذي يمنع. عندما انطلقت مقاومة "حزب الله" سنة 1982، إنما انطلقت بناء على رأي وقرار فقهي من الإمام الخميني قدّس سره، الذي يعتبر أن قتال إسرائيل واجب وبالتالي نحن التزمنا بهذا الرأي... أما كيف نقاتل إسرائيل، وما هي العدّة التي نعدّها؟ متى نهجم ومتى لا نهجم؟ هذه لها ضوابط شرعية.

ومن هنا غطينا موقفنا الجهادي من قتال إسرائيل بقرار من الولي الفقيه الذي هو القرار الفقهي، وكل التفاصيل الاخرى إذا احتجنا إلى أمور تبين لنا الحلال من الحرام في المواقع الجهادية. نحن نسأل ونأخذ الإجابات العامة ثم نطبق.

نحن بما أننا كشورى عندنا الصلاحية لنغطي القرار بالعمليات الاستشهادية وبالتالي هناك قنوات تنفيذية لهذا الأمر، فلو فرضنا أن واحداً من المواطنين اللبنانيين قرر من رأسه أن يقوم بعملية استشهادية من دون استشارة أحد، ليس معلوماً انه يقوم بتكليف شرعي، هو قد يكون آثماً!". "حزب الله يأخذ إجازته العامة من الولي الفقيه، وهناك قنوات لنتعرف منه على الحلال والحرام وعلى ما نلتزم به وعلى ما هو مباح يترك لنا حرية الخيار!".

كل هذا يؤكد أن مصادرة أعمال المقاومة من قبل "حزب الله" هي تكليف شرعي وعلى هذا الأساس فكل من يخالفه يعتبر "آثماً" ومخالفاً للإرادة الإلهية المتجسّدة في الولي الفقيه وبالتالي يصبح دمه محللاً. فإلى المواطن الغارق في الأحلام بعض خطاب الأمين العام حماه الله من شر الكوابيس.

مصطفى علوش - نائب لبناني عضو في كتلة المستقبل

المستقبل

22/07/2008