The Official Facebook Page of The Islamic Counterterrorism Institute
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلا وسهلا بكم في المؤسسة الإسلامية لمكافحة الإرهاب™
Welcome to The Islamic Counterterrorism Institute™ (ICI)

مقالات مميزة/حزب ولاية الفقيه طرفاً أساسياً في إشعال الفتنة

From The Islamic Counterterrorism Institute
Jump to: navigation, search

حزب ولاية الفقيه طرفاً أساسياً في إشعال الفتنة

حزب الله يمهد لدخول الساحة الطرابلسية لمنع تكرار نتائج انتخابات 2005
التوقيع على الوثيقة الميتة أظهر الحزب طرفاً أساسياً في إشعال الفتنة المذهبية شمالاً

لا يمكن تصنيف خطوة "حزب الله" بالتوقيع على وثيقة تفاهم مع بعض ممثلي التيارات السلفية المغمورين في مدينة طرابلس، إلا في سياق فكفكة الموقف السني الموحد إجمالاً في منطقة الشمال، استباقاً لمرحلة الانتخابات النيابية المقبلة، لمنع تكرار ما أسفرت عنه الانتخابات النيابية السابقة بفوز جميع مرشحي تحالف قوى 14 آذار فيها، وحصول هذا التحالف على أكثرية المقاعد في المجلس النيابي الحالي، مما حال دون استئثار أتباع سوريا وإيران في السيطرة على المجلس، كما كان يحصل طوال وجود القوات السورية في لبنان·

فمن يتمعّن بمضمون الوثيقة الموقعة من قبل الحزب وهذه التيارات، يدرك بوضوح الأهداف الحقيقية منها، وهي تخالف المبادئ والعناوين التي تضمنتها تماماً، وتكشف بوضوح ما يرمي اليه الحزب من وراء هذه الخطوة التي قوبلت برفض تام من قبل قيادات التيار السلفي الأساسية الفاعلة والمؤثرة على الساحة الشمالية خاصة، واللبنانية عامة، وهي لا ترمي الى وقف الفتنة السنية - الشيعية التي أشعلها "حزب الله" بغزوة بيروت والاعتداء على أهلها الآمنين بسلاح "المقاومة" كما هو مُعلن أمام وسائل الإعلام وللإيهام بحرص الحزب على وحدة الصف الإسلامي، وإنما تأتي استكمالاً لمخططه الذي نفذه في أيار الماضي للاستيلاء على السلطة وقلب الواقع السياسي القائم وتغيير موازين القوى السياسية المنبثقة عن الانتخابات النيابية بقوة السلاح وبأسلوب مغاير هذه المرة، استباقاً لمرحلة الاستحقاقات الاقليمية والدولية المقبلة· فلو كان الحزب حريصاً بالفعل على تنفيذ المبادئ والأفكار الواردة في الوثيقة الموقعة، لكان انتهج أسلوباً مغايراً، من خلال التصالح والانفتاح على القيادات السياسية والدينية الأساسية والفاعلة في الطائفة السنية كما هو مطلوب، لوقف تداعيات الفتنة المذهبية التي تسبب بها الحزب ومنع امتداداتها الخطيرة والمدمرة على الوطن كله، وليس اللجوء الى اساليب التفافية مكشوفة لإيهام الرأي العام اللبناني والإسلامي والعربي بانفتاح حزب الله وحرصه على الوحدة الاسلامية ظاهرياً، ولكنه في الواقع يعمل عكس ذلك، ويزيد من الانقسام الحاصل، ويبقي كل عوامل ومسببات الفتنة المذهبية قائمة· فهذه الخطوة التي أقدم عليها الحزب، كشفت بوضوح مدى تورطه المباشر في اشعال نار الفتنة المذهبية التي اندلعت في طرابلس بين العلويين في جبل محسن وأبناء منطقة باب التبانة من السنّة، وإلا لماذا تولى الحزب تصنيف نفسه كطرف في التوقيع على وثيقة التفاهم مع ممثلي هذه الجمعيات والتيارات السلفية وجميعهم من طرابلس والشمال، في حين كان ينفي مسؤولو الحزب وقياداته على الدوام أي تورط لهم في الاشتباكات المذهبية التي عاشتها عاصمة الشمال طوال الأشهر الماضية؟·

كان يمكن أن توقع هذه الوثيقة بين أبناء جبل محسن أو الذين تولوا قيادة إشعال نار الفتنة من بينهم، مع الذين استهدفتهم هذه النار من قيادات وفاعليات باب التبانة، أكانوا من الأهالي أم من التيارات والجمعيات السلفية في هذه المناطق، لكي يتم اطفاء نار الفتنة وتطوى صفحة مؤلمة، وتتم المصالحة الحقيقية بين أبناء هذه المناطق الشمالية عموماً، ولكي لا تتكرر مستقبلاً، مهما تكن الدوافع والأسباب لذلك، ولكن هذا لم يحصل، وكانت المصالحة شكلية، عبر توقيع إعلامي لوثيقة لم يُدع إليها أي من هؤلاء المعنيين بما يحصل في طرابلس، وبقيت الأوضاع المتوترة السائدة في هذه المدينة على حالها، من دون أي تغيير يُذكر·

لقد حاول "حزب الله" من خلال التوقيع على وثيقة التفاهم هذه، إظهار قدرته على التعاطي مع شخصيات دينية سلفية ولو كانت محدودة التمثيل والفاعلية في الوسط السني، واختراق حاجز الزعامة السنية الصلبة لرئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري، بعدما ووجهت جميع محاولاته السابقة لتحقيق خروقات ولو محدودة في هذا الوسط برفض جامع ومطلق، ولم يستطع القفز على ارتكاباته الدموية بحق أبناء العاصمة من خلالها·

ما قام به الحزب، كان بمثابة "بروفة" لما يحضّر له مع أتباع المخابرات السورية في منطقة الشمال عموماً، قبل الانتخابات النيابية المقبلة، لقطع التأثيرات السياسية المرتقبة لهذه الانتخابات على زعامة الأكثرية وتحديداً تيار المستقبل، وأبلغ دليل على ذلك التأييد المتأخر لبعض رؤساء الحكومات السابقين من الشمال لهذه الوثيقة، التي ماتت بعد ولادتها بساعات معدودة، وظهور مواقف سياسية لشخصيات شمالية كانت حتى الأمس القريب تغط في سبات عميق·

لقد أعطى "حزب الله" اشارة واضحة بعزمه على الدخول الى الساحة الطرابلسية من خلال التوقيع على هذه الوثيقة، ولكن المفاجأة التي لم تكن في الحسبان، إغلاق هذه الساحة بوجهه وإجهاض خطوته بسرعة قياسية·

معروف الداعوق

اللواء

20/08/2008