The Official Facebook Page of The Islamic Counterterrorism Institute
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلا وسهلا بكم في المؤسسة الإسلامية لمكافحة الإرهاب™
Welcome to The Islamic Counterterrorism Institute™ (ICI)

من دافيد عيسى إلى نواف الموسوي: لوين يا "نواف"...عمهلك

From The Islamic Counterterrorism Institute
Jump to: navigation, search

Arabic IDN Website

من دافيد عيسى إلى نواف الموسوي: لوين يا "نواف"...عمهلك

من دافيد عيسى إلى نواف الموسوي: لوين يا "نواف"...عمهلك

لا يتردد السيد نواف الموسوي في كل مناسبة سانحة أو ظرف مؤات من إطلاق تحذيرات وإنذارات وآخرها كان منذ أيام حين ألقى خطاباً تهديدياً وتصعيدياً في وقت كنا كمسيحيين منشغلين بالتحضير لمناسبة هامة في تاريخنا هي تطويب الأب يعقوب الكبوشي، وكون خطابه لم يكن من الاولويات انتظرنا مرور هذه المناسبة المقدسة والعزيزة جداً على قلوب المسيحيين للتعليق على هذا الكلام كون الصدى لا يزال يتردد بين اللبنانيين الذين كفروا بالحرب متسائلين "بدنا نفهم شو بدن"...؟

بالأمس وبينما كان "أخونا بالله" نواف الموسوي يلقي خطابه الناري، مر ببالي شريط الحرب والأحداث اللبنانية والحرب التي مرت على لبنان والتي لا يزال اللبنانيون يعيشون هاجسها وتأكدت ان بعض أبناء هذا البلد لا يتعظون ولا يتعلمون.

ليس باستطاعة أي طائفة أو حزب أو مجموعة ومهما ملكت من سلاح متطور وحديث ومهما بلغت من قوة ومهما حققت من انتصارات على الاعداء، او من يريد شر بهذا البلد ان يفرضوا رأيهم بالقوة والتهويل على شركائهم الآخرين في الوطن مسلمين ومسيحيين.

وإذا كان الشيء بالشيء يذكر، فمع كل تهديد ووعيد أو عندما نشاهد إصبع يد يلوح شمالاً ويساراً أو يد تنذر أو تحذر خلال القاء خطابات أو كلمات أو مؤتمرات صحفية، يحضرنا هتلر وسطوته، وتشاوسيسكو وبطشه، وصدام وظلمه، والشاه وأجهزة السافاك، وموسوليني وغروره ونتذكر أين كانوا وأين أصبحوا وكيف انتهوا ...؟

هذه المقدمة وهذا الكلام هو للقول: لوين يا "نواف" عمهلك، ولنقول لمن يهمه الأمر بأنه كلام مرفوض وغير مسموح وغير مقبول ولا معقول من جميع الطوائف اللبنانية، انه خطاب تجاوز الرأي والموقف السياسي إلى التهديد وترهيب الناس واستعمال القوة والسلاح ضد اللبنانيين الذين يخالفونهم الرأي، هذه المقدمة هي للقول لخينا "نواف" وبالإذن من معد برنامج "اربت تنحل" "روق ع صبرنا"...

إننا نحترم رأيك ورأي من تمثل عندما تتحدث في السياسة، وربما نوافقكم الرأي في أمور ونختلف معكم في أمور أخرى وهذا هو جوهر العمل الديمقراطي وهذه هي أصول اللعبة في بلد يتنفس حرية مثل لبنان. أما أن تفرض رأيك بالتهديد والقوة، وتوزع شهادات بالوطنية على أخوة لك في المواطنية، وعلى شركائك في الوطن وتقبل هذا وترفض ذاك لمجرد إنكم "تطمئنون أم لا" لهذا الشخص فهذه هي قمة "الدكتاتورية". وهذا ما يعزز الخوف عند اللبنانيين من حزب الله ومشروعه ، في وقت ما هو مطلوب هو تعزيز الثقة عند اللبنانيين وجعلهم بكل اطيافهم واحزابهم يحتضنون ويطمئنون إلى المقاومة ودورها في الدفاع عن لبنان وعن جميع اللبنانيين.

أرجو أن يتسع قلبك الواسع وصدرك الرحب لأقول لك إننا لا نخاف التهديدات ولا الموت، وإننا عشاق شهادة منذ 2008 سنوات، مع بدء الدعوة المسيحية في هذا العالم. إن معلمنا وسيدنا وإلهنا يسوع المسيح هو أول الشهداء وسيدهم ومعلمهم وقائدهم. ولن ننسى انه لم يخف الموت فسلم نفسه ليموت ويخلص العالم، ونحن على دربه وخطاه سائرون. هذا قدرنا منذ ألوف السنوات، أتى كثيرون ورحل كثيرون وسيأتي الكثيرون ويرحلون... ونحن باقون .

ان التجربة القاسية والحروب العبثية التي مرت على لبنان، علمتنا او يجب ان تكون قد علمتنا انه لا يمكن لأية طائفة، ومهما عظم شأنها ان تستأثر بالحكم وتفرض رأيها على الآخرين في لبنان. فقدرنا هو الحوار والاتفاق والجلوس إلى طاولة واحدة، ومشاركة بعضنا الأفراح والأحزان. إننا جميعاً أمام الوطن كما أمام الله متساوون.

ان الناس سئموا التحديات والتهديدات لقد ملوا وقرفوا اللغة السائدة في الخطاب السياسي، وهمومهم تكفي فلديهم اولوياتهم المالية والمعيشية والاقتصادية، يريدون تمضية صيف هادىء، ينتظرون عودة أبنائهم واقربائهم وأصدقائهم إلى ربوع الوطن، يريدون مشاهدة السياح العرب والأجانب في الربوع اللبنانية، يريدون عودة لبنان إلى سابق عهده بلد الجمال والحب والفرح، يريدون العيش كبقية الشعوب بسلام وأمان. وليبقى الخلاف السياسي هو الحد الأقصى والفاصل للخلافات بين القيادات اللبنانية، ان اللبنانيين، هذا الشعب الطيب يقولون كفى نريد "الخلاص" نعم "الخلاص" ... من هذا الوضع المأساوي والشاذ.

بالأمس عندما استمع الناس إلى الخطاب والنبرة العالية واللهجة المليئة بالتهديد بالتحدي والويل والثبور وعظائم الأمور صدموا واستاؤوا كثيراً وتساءلوا هل السلاح الذي يملكه الحزب هو لمواجهة العدو الإسرائيلي، أم لفرض رأي حزب الله السياسي على الأفرقاء الآخرين؟ وهل جرح بيروت اندمل؟ وهل عادت الالفة والمحبة بين ابناء البيت الواحد، وابناء الحي الواحد وابناء الشارع الواحد وابناء الوطن الواحد وابناء الطائفة الواحدة؟ فلماذا هذا الكلام القاسي والتهديدي والذي يوسع الشرخ بين اللبنانيين؟ لماذا لا نعمل سوياً لدمل الجراح وفتح صفحة جديدة بعد اتفاق الدوحة؟

قال الأمام علي بن ابي طالب ( كرم الله وجهه ): الدهر يومان، يوم لك ويوم عليك فإذا كان معك فلا تبطر ... وإذا كان عليك فأصبر فكلاهما سينحسر ... نعم كلاهما سينحسر، ربما كلام وقول الامام علي، وهو سيد الكلام والاقوال يكون مدخلاً لعودة العقل والمنطق والحوار إلى عقول ونفوس اللبنانيين، جميع اللبنانيين.

بقلم: دافيد عيسى

صدى البلد