The Official Facebook Page of The Islamic Counterterrorism Institute
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلا وسهلا بكم في المؤسسة الإسلامية لمكافحة الإرهاب™
Welcome to The Islamic Counterterrorism Institute™ (ICI)

مَن يحكم لبنان ؟

From The Islamic Counterterrorism Institute
Jump to: navigation, search

مَن يحكم لبنان ؟

مَن يحكم لبنان ؟

مرحبا بالتهدئة أياً يكن مصدرها، داخلياً، أم خارجياً، أم الهياً. فاللبنانيون سينعمون بثمارها بعدما طالت الحروب والتوترات التي تطاير شررها منذ خريف 2004 وحتى اليوم وذلك عندما تقرر في مجلس الامن الدولي عبر القرار 1559 ان زمن التفويض الخارجي للنظام السوري في لبنان قد انتهى. لكن المفاجأة الاكبر في تاريخ لبنان، وهذا ما سيتوقف عنده التاريخ مهما أبتعدنا في الزمن، كانت في 14 آذار 2005 عندما خرج اللبنانيون باكثرية ساحقة لم يسبق لها مثيل ليستظلوا عباءة استشهاد الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط من ذلك العام ليحددوا مساراً آخر لتاريخ بلادهم، فكان ان خرج جيش النظام السوري بالكامل من لبنان بعد اسابيع قليلة متخطياً افضل التوقعات حتى عند الاميركيين والتي كانت تتحسب لاعادة انتشار قوات هذا الجيش حتى البقاع لا ان يغادر لبنان نهائياً.

14 آذار 2005 لم يفاجىء العالم فحسب، بل فاجأ ايضاً من وضعت على كاهلهم قيادة مسار 14 آذار. انه حمل ثقيل ان يتسلموا ارثاً يمثّل اكثر من 3 عقود من انهيار الدولة والحروب الداخلية والاسرائيلية والفلسطينية والسورية ليتوّج بوصاية سورية شديدة الوطأة على مدى 15 عاماً.

من آثار المفاجأة التاريخية حتى اليوم السؤال: من يحكم لبنان؟ وعليه فان ما يدور اليوم من احداث على المسرح هو محاولة للاجابة، وجزء من الاجابة اعاده تكوين السلطة بدءاً باتفاق الدوحة وانتخاب رئيس جديد للجمهورية واعادة تكليف الرئيس فؤاد السنيورة وتشكيل الحكومة الاولى في عهد الرئيس ميشال سليمان على ان تستكمل الصورة السنة المقبلة في الانتخابات النيابية.

كل التطورات الراعدة والواعدة التي لاحت وتلوح لا تحسم الجواب النهائي: غزو "حزب الله" لبيروت في 7 ايار، انجاز صفقة تبادل الاسرى بين الحزب واسرائيل وبينهما اشارات الى تحرك ملف مزارع شبعا، انفتاح مفاجىء للحزب في اتجاه الاكثرية بلغ ذروة التلاقي مع النائب وليد جنبلاط بعدما وصفه الحزب بلسان امينه العام بأقسى النعوت. والسبب ان قضية من يحكم لبنان كانت ولا تزال أكبر من لبنان وواهم من يظن انه في غفلة احداث وموازين قوى يستطيع ان يغيّر المعادلات.

في الطريق الى جواب نهائي، يأتي البيان الوزاري للحكومة بعد ايام، ثم الحوار برعاية الرئيس ميشال سليمان، وبينهما الزيارة ذات الدلالات الاستثنائية للنائب سعد الحريري للعراق. وقد تظهر تباعاً مفاجآت متعددة على هذه الطريق وكلها من اجل ايجاد توازن داخلي يستقر معه حكم لبنان. ولا يزال هناك من يتمتع بعادة اعلان الانتصارات وآخرها هذا المشهد الطويل لنعوش تضم نحو مئتي رفات عادت من اسرائيل فيما تراب لبنان يضم رفات مئات الالوف الذين اجتاحهم الاعصار منذ عام 1975. فلو كتبت اسماء هؤلاء على لائحة لامتدت كيلومترات، وهي تتفوق حجما على حشود 14 و8 آذار مجتمعة. ولو نطق هؤلاء لقالوا كلاماً لن يسرّ ممتهني بضاعة ترويج الاوهام.

أحمد عياش

النهار

7/20/2008