The Official Facebook Page of The Islamic Counterterrorism Institute
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلا وسهلا بكم في المؤسسة الإسلامية لمكافحة الإرهاب™
Welcome to The Islamic Counterterrorism Institute™ (ICI)

وجوب نزع سلاح "حزب الله" لأنه يحول لبنان إلى مجتمع حرب

From The Islamic Counterterrorism Institute
Jump to: navigation, search

تقرير ديبلوماسي غربي: وجوب نزع سلاح "حزب الله" لأنه يحول لبنان إلى مجتمع حرب

وصف تقرير ديبلوماسي اوروبي موقف "حزب الله" من سلاحه بأنه خاطئ ويتأسس على مفاهيم وقناعات خاطئة يصر على التمسك بها متجاهلا مستقبل الدولة ودورها ورغبة الاغلبية اللبنانية بتخليه عن هذا السلاح وجعله ضمن ستراتيجية الدولة الدفاعية.

وحدد التقرير هذه المفاهيم، على ان الحزب يتصرف وكأن لبنان بأسره واقع تحت الاحتلال الاسرائيلي، وبالتالي التمسك بخيار المقاومة لطرده وهو ليس حاصلا لان ثمة قطعة ارض صغيرة هي "مزارع شبعا وتلال كفر شوبا" لا تزال تحت الاحتلال، ويريد اعتماد استراتيجية المقاومة والمواجهة المستمرة مع اسرائيل من دون التنسيق والتفاهم مع الدولة من اجل استعادتها بالقوة متجاهلا عن عمد امكانية تحقيق ذلك بالوسائل الديبلوماسية، وهو منطق خاطئ يتعارض مع المصالح الحيوية للبنانيين.

و أضاف التقرير، يعتمد الحزب منطقين متناقضين لمحاولة تبرير استراتيجية المواجهة المستمرة مع اسرائيل وبالتالي تبرير احتفاظه بسلاحه الثقيل وبآلاف الصواريخ، متعكزا على ان البيان الوزاري للحكومة يعطي شرعية لعمل المقاومة وهو بالتالي لايعطي الحق لاحد لاثارة النقاش حول هذا السلاح. ويتبنى منطقا آخر مفاده انه ليس بحاجة الى اجماع وطني حوله لكي يقاوم اسرائيل، اي انه يريد ان يمنح لنفسه الشرعية اللازمة لمواجهة اسرائيل كما قال امينه العام: "ان المقاومة لا تنتظر اجماعا وطنيا"، وهذا منطق مرفوض لان الحزب ليس لديه ساحة خاصة به يخوض انطلاقا منها معركته مع اسرائيل، وانما يستخدم الساحة اللبنانية ويدفع اللبنانيون ثمن حروبه.

ويتصرف الحزب كأنما المقاومة أهم من الدولة، ولذلك يتمسك بسلاحه الثقيل ويريد ان يحتفظ بقرار الحرب والسلم مع اسرائيل ويتعاطى مع الدولة كأنها هي التي يجب ان تخضع له ولاجندته وليس العكس. ولا توجد ولا دولة عربية واحدة وحتى سوريا حليفة الحزب وداعمته تقبل منطقه وهي ترفض وجود تنظيم مسلح مثله في اراضيها يملك السلاح الثقيل وينشط ويعمل بمعزل عن قيادتها على الرغم من ان ارضها في الجولان محتلة منذ 41 عاما.

ويريد الحزب وبقرار فردي منه ان يحول لبنان الى مجتمع حرب من خلال تمسكه بسلاحه الثقيل وبقرار الحرب مع اسرائيل متجاهلا انه ليس من حق اي تنظيم ان يتخذ قرار شن حروب ضد الدول الاخرى وهو ما صلاحية الدولة ومؤسساتها الشرعية فقط، فضلا عن انه ليست هناك مبررات وطنية او شرعية او قانونية لاحداث هذا التحول الجذري في تركيبة المجتمع اللبناني لاسيما وان لبنان استعاد العام 2000 ارضه المحتله نتيجة عمل المقاومة المدعومة من الدولة.

ويخطئ حينما يتصرف كأن انتصاره على العدو الاسرائيلي يعطيه شرعية لاستخدام سلاحه في الصراع السياسي الداخلي ولاضعاف اطراف معينة او لمحاولة الهيمنة على السلطة.

وتناول التقرير مواقع الضعف لدى "حزب الله" مشيرا الى انه يرفض التدخل لدى حليفه السوري لدفعه للموافقة على تكريس لبنانية مزارع شبعا رسميا وبشكل خطي، لان هذه المنطقة تعود لسوريا وفقا لخرائط الامم المتحدة وهو ما يمهد انذاك لانسحاب اسرائيلي منها بالوسائل السلمية، كما يفعل السوريون لاستعادة الجولان، وتساءل "كيف يصف "حزب الله" من يرفض استعادة شبعا بقوة السلاح بالخائن، فيما يعتبر محاولات سوريا الديبلوماسية لاستعادة الجولان عملا وطنيا؟".

واعتبر التقرير انه من الضروري وضع سلاح الحزب تحت تصرف الدولة والجيش. واشترط لنجاح هذه الاستراتيجية، احترام قرارات مجلس الامن ذات الصلة والعمل على تطبيقها وتعزيز علاقات لبنان مع الدول العربية والغربية البارزة والمؤثرة واعطاء الاولوية للخيار السلمي ـ الديبلوماسي لمعالجة المشاكل العالقة مع اسرائيل كما تفعل سورية. داعيًا الى وضع صيغة جديدة لتنظيم العلاقات بين الدولة وحزب الله في ضوء اتفاق الدوحة على اسس ثلاثة مفاهيم هي:

ان الدولة اهم من المقاومة، لان المقاومة ليست هدفا في حد ذاته بل مجرد وسيلة لاستعادة الارض المحتله وتفقد مبررها اذاكان ممكنا استعادة الحقوق بالوسائل الديبلوماسية، ولأن المقاومة ليست قادرة لوحدها على حماية لبنان كما تبين بوضوح في حرب 2006، اذ ان صواريخ "حزب الله" لم تمنع الاسرائيليين من احداث دمار هائل في لبنان وتكبيده خسائر مادية وبشرية فادحة.

وتابع التقرير، ان الدولة اهم من المقاومة لان الدولة تمثل الشعب كله ولان المعركة مع اسرائيل ليست ثنائية بين "حزب الله" وبين الاسرائيليين بل تعني لبنان وجميع اللبنانيين، وهو مايعني ضرورة ان يكون قرار الحرب بيد السلطة الشرعية فقط.

ويستنتج التقرير ان المعادلة في لبنان واضحة، اذا كان "حزب الله" يريد التصرف فعلا كتنظيم مقاوم يعمل لمصلحة جميع اللبنانيين فيجب ان يسلم سلاحه للجيش وان يترك قرار الحرب والسلام للدولة وان يكون جزءا من استراتيجية بناء الدولة القوية .

الوطن الكويتية